المشاكل التي لا تنتهي
للعمالة الأجنبية
المشكلة الكبرى والأولى
أنهم أصبحوا من نسيج الوطن يعنينا ما يعنيهم من أمراض وبطالة، وما
ينشأ عنها من جرائم نقرأ عنها كل يوم، وهي سرقات وجرائم أخلاقية
وتزوير ومصانع خمور وشعوذة وتهريب وترويج مخدرات، وأصبحت هذه
الجرائم جزءاً من حياتنا اليومية، ولا أقول إنه ليست هناك جرائم
يرتكبها السعوديون، ولكن هذه يمكن علاجها بالعقوبة والسجن
والمناصحة، أما جرائم العمالة الأجنبية فليس لها في الحقيقة علاج،
فالذين يدخلون السجون يخرجون منها ويعودون إلى ممارسة الجريمة،
والذين يرحّلون إلى بلادهم يعودون بعد فترة، وإن لم يعودوا أتى
غيرهم بوسائل مشروعة وغير مشروعة، وهناك فئة معينة من مواطنينا
تخصصت في الحصول على تأشيرات بطرق غير مشروعة، واصبح الاتجار
بالتأشيرات من أهم وأخطر أنواع التجارة، وهي تجارة يكسب أصحابها
الملايين، وقد اعترف بها نائب وزير العمل قائلا "هناك سوق سوداء
للعمالة ونقل الكفالة، وهناك أشخاص يعتقدون بأن من حقهم استقدام
بشر يؤجرون خدماتهم ويأخذون أتاوات منهم "ثم قال إن الوزارة، وهنا
مكمن الخطر، ليس لديها إمكانات سحرية للقبض على المتلاعبين
بالتأشيرات، وإذن فقد كتب علينا أن نعيش هذا الوضع الذي يخرب
اقتصادنا وينشر الجريمة في بلادنا، بدون أي بصيص أمل في الأفق.
نقلا عن جريدة الرياض السعودية